العلامة الحلي
309
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
في عتق وصدقة وحجّ فلم يبلغ ، قال : « ابدأ بالحجّ فإنّه مفروض ، فإن بقي منه « 1 » شيء فاجعل « 2 » في الصدقة طائفة وفي العتق طائفة » « 3 » . وهو محمول على ما إذا كان الحجّ واجبا في الذمّة . مسألة 180 : لو قال : يخدم عبدي فلانا سنة ثمّ هو حرّ ، فإن كان وصيّة صحّ ، فإن قال الموصى له بالخدمة : لا أقبل الوصيّة ، أو قال : قد وهبت الخدمة له ، لم يعتق في الحال - وبه قال الشافعي « 4 » - لأنّه قصد إيقاع العتق بعد السنة ، فلم يصح قبله ، كما لو ردّ الوصيّة . وقال مالك : إن وهب الخدمة للعبد عتق في الحال « 5 » . وهو ممنوع . ولو أوصى أن يشترى له بثلث ماله [ رقاب ] « 6 » ويعتقون ، لم يجز صرفه إلى المكاتبين ؛ لأنّه أوصى بالشراء لا بالدفع إليهم . فإن اتّسع الثّلث لثلاثة ، لم يجز أن يشترى أقلّ منها ؛ تحقيقا لمسمّى الجمع . ولو اتّسع لاثنين وبعض ثالث ، قال ابن إدريس : في أخبارنا أنّه يشترى الاثنان ويعتقان ويعطيان البقيّة ، قال : والذي تقتضيه الأصول وتشهد
--> ( 1 ) كلمة « منه » لم ترد في المصدر . ( 2 ) في « ص » والكافي والتهذيب : « فاجعله » . ( 3 ) الكافي 7 : 18 / 8 ، التهذيب 9 : 219 / 858 ، الاستبصار 4 : 135 / 508 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 63 ، روضة الطالبين 5 : 135 ، المغني 6 : 629 ، الشرح الكبير 6 : 511 . ( 5 ) الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 1013 / 2074 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 63 ، المغني 6 : 629 ، الشرح الكبير 6 : 511 . ( 6 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « رقابا » . والظاهر ما أثبتناه .